أظهرت دراسة جديدة أن النساء المصابات بالاكتئاب المتوسط إلى الشديد شهدن تحسناً كبيراً في أعراض الاكتئاب لديهن بعد تلقيهن العلاج لنقص فيتامين د.
ولأن النساء لم يغيرن أدوية الاكتئاب أو العوامل البيئية الأخرى المرتبطة بالاكتئاب، فقد خلص المؤلفون إلى أن استعادة مستويات فيتامين د قد تكون مسؤولة عن التأثير المفيد على الاكتئاب.
"يمكن أن يؤثر فيتامين د على المزاج، ويمكن أن يؤدي نقصه إلى تفاقم الاكتئاب "، كما قالت سونال باثاك، أخصائية الغدد الصماء في مركز باي هيلث الطبي. "إذا تم تأكيد هذه العلاقة، فسنتمكن من تحسين علاجات الاكتئاب".
أجرى باثاك دراسة على ثلاث نساء تم تشخيص إصابتهن سريريًا باضطراب الاكتئاب الشديد، وكنّ يتلقين علاجًا بمضادات الاكتئاب. تبين أن النساء الثلاث يعانين من نقص فيتامين د، والذي تم الكشف عنه من خلال فحوصات الدم. تناولن مكملات فيتامين د عن طريق الفم لمدة 12 أسبوعًا حتى استقرت مستويات هذا الفيتامين في دمائهن.
بعد العلاج، أفادت النساء الثلاث بتحسن ملحوظ في حالتهن الاكتئابية بعد إكمال مقياس بيك للاكتئاب ، الذي يقيس شدة الاكتئاب. تشير الدرجة بين 0 و9 إلى اكتئاب طفيف؛ وبين 10 و18 إلى اكتئاب خفيف؛ وبين 19 و29 إلى اكتئاب متوسط؛ وبين 30 و63 إلى اكتئاب حاد.
قبل العلاج، كانت نتيجة إحدى النساء 32، وبعد تناول فيتامين د، انخفضت إلى 12، ما يشير إلى تحسن حالتها من اكتئاب حاد إلى اكتئاب خفيف. وانخفضت نتيجة امرأة أخرى من 26 إلى 8، ما يدل على أنها تعاني الآن من أعراض اكتئاب طفيفة. أما نتيجة المرأة الثالثة، فقد انخفضت من 21 إلى 16، ما يضعها ضمن نطاق الاكتئاب الخفيف.
وأشار الدكتور باثاك إلى أن دراسات أخرى قد أشارت إلى أن فيتامين د له تأثير على المزاج والاكتئاب، ولكن هناك حاجة إلى تجارب سريرية عشوائية مضبوطة لإثبات وجود علاقة سببية حقيقية.
وقال: "إن معالجة نقص فيتامين د بشكل كافٍ لدى الأفراد المصابين بالاكتئاب ستكون مكملاً سهلاً وفعالاً من حيث التكلفة للعلاجات التقليدية لعلاج الاكتئاب ".